الشهيد الثاني
273
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فلا شيء له من الأولاد » « 1 » . « فإن تعقّبه طلاق قبل الدخول ملك الزوج النصف حينئذٍ » ولا شيء له في النماء ، ثمّ إن وجده باقياً على ملكها أجمع أخذ نصفه ، وإن وجده تالفاً أو منتقلًا عن ملكها فنصف مثله أو قيمته . ثمّ إن اتّفقت القيمة ، وإلّا فله الأقلّ من حين العقد إلى حين التسليم ؛ لأنّ الزيادة حدثت في ملكها . وإن وجده معيباً رجع في نصف العين مع الأرش ، ولو نقصت القيمة للسوق فله نصف العين خاصّة . وكذا لو زادت وهي باقية ، ولو زاد زيادةً متّصلةً كالسمن تخيّرت بين دفع نصف العين الزائدة ونصف القيمة من دونها . وكذا لو تغيّرت في يدها بما أوجب زيادة القيمة كصياغة الفضّة وخياطة الثوب . ويُجبر على العين لو بذلتها في الأوّل دون الثاني ؛ لقبول الفضّة لما يريده منها ، دون الثوب ، إلّاأن يكون مفصّلًا على ذلك الوجه قبل دفعه إليها . « ويُستحبّ لها العفو عن الجميع » لقوله تعالى : ( وأن تعفو أقرب للتقوى ) « 2 » والمراد بالعفو إسقاط المهر بالهبة إن كان عيناً ، والإبراء وما في معناه من العفو والإسقاط إن كان ديناً . وربما قيل بصحّته بلفظ « العفو » مطلقاً « 3 » عملًا بظاهر الآية . وردُّه إلى القوانين الشرعيّة أولى ، والآية لا تدلّ على أزيد منه .
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 368 ، الحديث 1491 ، والوسائل 15 : 43 ، الباب 34 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل . ( 2 ) البقرة : 237 . ( 3 ) نسبه في المسالك 8 : 261 إلى مقتضى إطلاق المحقّق وقال : وبهذا صرّح الشيخ في المبسوط والأكثر ، انظر الشرائع 2 : 330 ، والمبسوط 4 : 306 - 307 .